السيد كمال الحيدري

71

شرح كتاب المنطق

أقسام الجهل التصديقي لا الجهل التصوّري وهو عكس الظن فتكون الحالات أربعاً ولا خامسة لها ) . [ 1 . « اليقين » وهو أن تصدّق بمضمون الخبر ] سواءً كان مضمونه الوقوع أو اللاوقوع [ ولا تحتمل كذبه ، أو تصدّق بعدمه ولا تحتمل صدقه ، أي أنّك تصدّق به على نحو الجزم ، وهو أعلى قسمي التصديق ] . عرّف المصنّف ( رحمه الله ) اليقين في المتن بالمعنى الأعمّ ، فيكون الجهل المركّب يقيناً ، ولكنّه ذكر في الحاشية اصطلاحاً آخر لليقين وهو : التصديق الجازم بإضافة قيد المطابقة للواقع لا عن تقليد بل عن دليل ، وهو اليقين بالمعنى الأخصّ . وعلى هذا فالتصديق الجازم مشترك بين اليقين بالمعنى الأعمّ واليقين بالمعنى الأخصّ ، غاية الأمر : اليقين بالمعنى الأخصّ باصطلاحهم مقيّد بالمطابقة بالواقع لا عن تقليد ، فيكون المراد من اليقين بالمعنى الأعمّ : التصديق الجازم سواء طابق الواقع أم لا ، ولذا يكون الجهل المركّب يقيناً بالمعنى الأعمّ لأنّه تصديق جازم من دون قيد المطابقة للواقع . وهذا وارد على ما ذكره المصنّف ( رحمه الله ) في الجهل المركّب من أنّه خارج عن العلم تصوّراً وتصديقاً ، وهو واضح من قوله في الهامش : « وهو أخصّ من معناه المذكور في المتن لأن المقصود به التصديق الجازم المطابق للواقع سواءً كان عن تقليد أو لا » فقيّد اليقين المذكور في المتن بالمطابقة في الحاشية ليخرج الجهل المركّب ، لأنّه لا يراه من أقسام العلم بل يراه مقابلًا له تقابل الملكة وعدمها ، فلا يكون داخلًا في التصديق ، وإلَّا لكان من أقسام العلم . والمتحصّل : اليقين بالمعنى الأعمّ أهو التصديق الجازم مطلقاً سواء طابق الواقع أم لا كما ذكره في المتن ، أم هو التصديق الجازم المطابق للواقع كما ذكره في الحاشية ؟ إنْ قلنا بالأوّل كان الجهل المركّب من أقسام العلم ، وإنْ قلنا بالثاني فلا